طلب أحد الأحبة من الذين أكن لهم من المودة ما يعلو على المودات حيث وجّه
سؤالاً هذا مفاده: هل تكتب أيها الأديب الحبيب عن المخبر والمنظر ! قلت له
كفى كفى ! انتظر ما سأتلوه عليك بعد قليل حيث أنك قد استفززت قريحتي لتكتب
عن موضوع هامّ ! واستمعْ اليه ولك مني ألف سلام ! قال على بركة الله !
أقول وعلى بركة الله أبدأ : المنظر والمخبر لفظتان متلازمتان لكن
ليستا دائما تتفقان في المعنى بل قد تكونان على النقيض ولا تتفقان حتى ترى
الأسد يبيض ! لكن اذا اجتمعا تراهما في قمة العطاء ودوحة النقاء
! فالمخبر وهو النتيجة المستَخلَصة من التجارب ! اما ان تكون سارّة واما
ان تكون ضارة ! لكن انت قد استفدت انك قد رسوت على شاطئ المعرفة ولم تعُد
مغرورا بأحد كنت تبني عليه الآمال فخاب ظنك به مع أن منظره يوحي لك غير ذلك
! المهم ان الميدان هو حقل التجارب للنفوس ! ولا يغتر المرء لأول وهلة من
أول نظرة لئلا تتحطم آماله بالفؤوس ! وكي ترسو القلوب على حقيقة واحدة ألا
وهي أن المنظر اذا وافق المخبر فقد نلت الرضى وابتللت بالندى ! وتمثّل لك
الخلُّ الوفي بأبهى منظر وأزهى مخبر ! وأكرر لك ايها الحبيب سلاما ليبقى
منظري كمخبري والسلام !
إظهار الرسائل ذات التسميات مقالات أميره شقير. إظهار كافة الرسائل
إظهار الرسائل ذات التسميات مقالات أميره شقير. إظهار كافة الرسائل
الخميس، 14 مايو 2015
&& (أهديكم هذه الباقة من الحب والرضى ) && بقلم الأديب / وصفي المشهراوي
أقرّ وأعترف مع سبق الإصرار ودون اكراهٍ
من أحد ودون إملاء من شخص وأتحدث الآن وأنا بكامل قواي العقلية وأقول
بمنتهى حريتي وصراحتي دون خوف من أحد !
أن الحب الذي غمرني ويغمرني منكم واليكم ولكم قد بلغ سيلُه الرُّبى ! ثم
علا وما زال يعلو حتى لامس كفُّهُ شغاف الرضى ! وتبلل رأسه من نسيم الندى !
فما زلت أتلقى منكم وابلاً من سحائب الشوق ! ومازلت ألقى
من حضراتكم رغائب التوق ! ترسلون لي ببيارق حبكم وبوارق ودكم ! حتى فاض
شوقي لكم كما فاض على قلبي الحب منكم ! وازدادت وازدانت شهادات التقدير
منكم حتى امتلأت صحائف مكتبي بعبير تقديركم فاسمحوا لي أن أبالغ في شكركم
حتى تقول السطور كفى كفى يا أهل الوفا ! وتنشرح الصدور حتى تفرح القلوب
وتقول : لقد طفّ كيلك فطوبى لمن يسكن قلبك وبوركتم يا أهل النقاء والصفا
!!!
&& أيها الأصحاب أيها الأحباب : صباحكم السعد && بقلم الأديب / وصفي المشهراوي
أيها الأصحاب أيها الأحباب :
صباحكم السعد وأقول
لكل واحد منكم صباحك الجمال ! هاهي شمس اليوم قد بصّت بشعاعها على الكون
كله ! بعد أن ترك القمر لها مقاليد النور والبهاء ! وسلّمها الراية التي
يحملها ويرسلها للناس كافة ولسان حاله يقول :
إن الحياة لا يغيب عنها النور !
فاقطفوا ما تلألأ منها وانثروا العبير ! فالأزهار من نتاج أضواء
القمر ممزوجة بعطر السَّحَر ! والشمس تشرق على الناس ليزدادوا أَلَقَا !
فمنهم من يكتسي من ثوب الحياة البديع فلا يعرف قلقا ولا رهقا ! ومنهم من
تمتزج عناصر فكره بما يموج في الحياة فيتفلسف ولا يتعفف فيزداد بؤسه بؤسا و
مع البؤس زهقا ! هاهو اليوم قد بدأت عقارب ساعته بالعمل ! تلتزم الأصول
بثوانيها ودقائقها ولا تلتفت الا لما هو قادم من أمل ! فلنكن مثلها في
أدائها ودقتها ولا نترك لعقارب الحقد أن تنهش آمالنا لتبيد منا الأمل !
ولنجعل الحب بيننا هو الأساس ! عليه نلتقي ونطرد الوسواس ! فالشمس تحرق
نفسها كي تضيئ لغيرها ! وكذلك القمر ! ألا نتعظ نحن البشر ! ألا نتعظ نحن
البشر ؟!!!
&& ( ما ينبغي للوجه الإنساني أن تغبّره سمومُ الهموم ! وأن تغيرّ من نضارته الغُموم ) && بقلم الأديب/ وصفــــــــــــي المشهـــــــــــــــــــراوي
الإنسان أكرم مخلوق بل هو سيد المخلوقات جميعا ! خلقه الله تعالى
حراً وأمره ألا يكون لغير الله عبدا ! وحين ظلم ابنُ عمرو بن العاص ذلك
القبطي ! أرسل اليه أمير المؤمنين وقال له متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم
أمهاتهم أحرارا ؟ ثم ضربه بالدِّرّة ! ليعطي درسا للبشرية جمعاء أن الانسان
كائنا من يكون وعلى أية ملّة كان ! ينبغي أن يحاط بالرعاية
الانسانية التي تجمع ولا تفرق وتحنو ولا تقسو ! وتحافظ ولا
تبدّد ! وأن يشعر الانسان على وجه البسيطة أنه مخلوق مميز ! ينبغي أن يأخذ
حقه من الحياة بسلام وأمن تامّين تامّين ! وانه لأمر مَهُول أن يستعبد
الانسانُ أخاه في الانسانية من أجل الطمع في أرضه أو ذهبه ! وكم هو مؤلم أن
ترى هذا المخلوق هدفاً للطائرات والدبابات والصواريخ والقنابل كلها صُنعت
لسحقه ومحقه ! فيا أيتها البشرية الضالة المضِلة ! انك لترين كيف تصاب بلاد
بأسرها بالقجط والجدب والجوع والقتل ! وتبقى مصانع الأسلحة والدمار عامرة
شبعى لا تعرف الجوع وأفواه مدافعها فاغرة لتأكل الأخضر واليابس ! فيا أصحاب
الحظ البائس ! على رِسْلِكم ! فوالله لن تعرفوا طعما للأمن والأمان !
والظلم شائع بين الأنام ! ربنا لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منهم ومنا ! أما
أنت يا أخي الانسان أنت كريم عند ربك ! وان دمعتك حين تسيل على وجنتيك من
ظلم المعتدين عليك ! ان دمعتك تلك يهتز لها الكون كله ويبكي لرؤيتك وكأن
لسان حاله يقول : إن دمعتك وصمة عار وشنار على أناس يزعمون الحضارة ودموعك
على الخدود تجري !! أعانك الله يا شعب فلسطين كم سالت دماؤك قبل دموعك !
ولا من مجيب ؟!!!
&& أيها الأحباب : عدت اليكم والعَوْدُ أحمدُ && بقلم الأديب / وصفــــــــــــي المشهـــــــــــــــراوي !
!عدت اليكم والشوق يزداد لهيبُه !
ولن تجد لمثل هذا الشوق ما يعيبه ! عدت اليكم ولسان حالي يقول :
فما في الأرض أشقى من مُحِبٍّ
وان وجد الهوى حلو المذاق تراه باكياً في
كل حـــــــــــــينٍ مخافة فُرْقَةٍ
أو لاشتياق فتسخن عينه عند التلاقي
وتسخن عينه عند الفراق أهلاً بكم يا
أغلى الأحبة : لقد اشتقت اليكم بصدق ! ومهما أوتيت من قدرة
على البلاغة في وصف أشواقي لكم وأتواقي اليكم لا أظن أنني أستطيع أن أوفيكم
بعض ما أستشعره وأشعربه تجاهكم ! فالكلمات التي أمتلكها ومع امتلاكها قوة
استشعار للأحبة تفوق في معدلاتها ما تعارف عليه المتعارفون من حاسّة تفوق
كافة حواس الخواطر وجبر الخاطر ! الا أن صداقة الطيبين أمثالكم يقف المرء
المحب الصادق في حبه يقف أمامها عاجزاً عن التعبير اللائق لما يليق
بحضراتكم من أزهار الكلام وعبير السلام وعطر التحية ! ورفعة الوسام ! لهذا
فالعذر عند كرام الناس مقبول ! وخطأ الحبيب ان وُجد فهو على قلب الحبيب
محمول ! والحب الدائم منه مأمول !
فتقبلوا تحياتي على الدوام ! ولكم مني أزكى تحية وأندى سلام !
&& (الود والوداد من أسباب السعد يا سعيداً و يا سعاد ) && بقلم الأديب / وصفي المشهراوي
حين أُسرّح ناظري وأقلبه في وجوه
الورى أتعجّب من أمرين : أحلاهما أزكاهما لا يعرف المرارة أين ! وأدناهما
أرقاهما لا يعرف البؤس ذاهب الى أين ؟! بل أنت لا ترى له غمضة عين ولا
يعرف الشقاء ولا يعرف الشنيع من الاشياء لكنه حافظا للزّين ! أرى وجوهاً قد
وصوص منها البِشْرُ كحيل عين ! وترصرص في وجناتها قرةُ عين ! فلما استبنت
وتبينت وتفرست في وجناتها رأيت شعاع حبها ساطعا ! وقلوبها رائعة
وأرواحها لذنب الحبيب شافعة ! رأيت الشباب من ثناياها يبصّ ! وكل الاحترام
للغير مبدؤها ينصّ ! لا تعرف الأمراض الا هنات ! وكأنها طفل يغازل البنات !
لا تسمع من أفواهها الا الرقرقة ! ومن سجاياها الا كرم الاخلاق ولا تعرف
الزندقة ! فمثل من رأيت أنا ! لا يشيخ طالعها هنا ! ولا يشيب صانعها ضنى !
فهي في سعادة دائمة ! وشرورها نائمة ! وأرواحها سائمة ! وعطورها كالسحاب
غائمة ! فطوبى لأحباب هكذا عرفتهم ! فلكم مني كل الودّ يا سعيدا ! ولكِ كل
الوداد يا سعاد !!!
&& ( القناعة كنز لا ينفد ) && بقلم الأديب / وصفي المشهراوي
( القناعة كنز لا ينفد ) لو أقتنعنا بهذه الحكمة إنا اذن لفي غنىً دائم !
وراحة بالٍ يحسدنا عليها الباشا والمدام الهانم ! القناعة هي أن تكتفي بما
قسم الله لك ولا تبغ الفساد في الأرض كي تغنى ! ولا تصعد السُّلّم قفزاً كي
تسبق من يمشي حسب أصول الترقي والارتقاء ! القناعة هي الاقتناع بيقين أن
ما عند الله خير مما عند الناس قطعاً ! ولقد رأيت هذه الحكمة تتجلىّ حين
رأيت بيتاً صغيراً مصنوعاً من الّلبِن والطين وسقفه من الخشب ! وقد وضع
صاحب البيت اشارة مكتوبا عليها ( عين الحسود فيها عود )
وكتب أيضا ( هذا من فضل ربي ) ورأيته وقد كتب ( قل أعوذ برب الفلق وقل
أعوذ برب الناس ) حين شاهدت بيته المتواضع الا قليلا ! قلت ان في هذا البيت
يسكن حكيم لا محالة ! واني لأظن أن هذا الحكيم قد رأى بيتاً أصغر من بيته
أو رأى أناساً يعيشون على الكفاف أكثر منه فشعر بنعمة الله تتجلى عليه !
وشعر نفسه أنه يسكن في قصر منيف ! ولقد تيقن كل من رأى ما رأى أن ساكن
البيت عفيف نظيف شريف وأيضا ظريف ! الحمد لله دائما هذا ما ينبغي قوله في
كل الحالات والأحوال ! فالنفس التي تطمئن بما آتاها الله من فضله تعيش في
روح وريحان ! وهمسات عطر الورود بين الزنبق والاقحوان !
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)