طلب أحد الأحبة من الذين أكن لهم من المودة ما يعلو على المودات حيث وجّه
سؤالاً هذا مفاده: هل تكتب أيها الأديب الحبيب عن المخبر والمنظر ! قلت له
كفى كفى ! انتظر ما سأتلوه عليك بعد قليل حيث أنك قد استفززت قريحتي لتكتب
عن موضوع هامّ ! واستمعْ اليه ولك مني ألف سلام ! قال على بركة الله !
أقول وعلى بركة الله أبدأ : المنظر والمخبر لفظتان متلازمتان لكن
ليستا دائما تتفقان في المعنى بل قد تكونان على النقيض ولا تتفقان حتى ترى
الأسد يبيض ! لكن اذا اجتمعا تراهما في قمة العطاء ودوحة النقاء
! فالمخبر وهو النتيجة المستَخلَصة من التجارب ! اما ان تكون سارّة واما
ان تكون ضارة ! لكن انت قد استفدت انك قد رسوت على شاطئ المعرفة ولم تعُد
مغرورا بأحد كنت تبني عليه الآمال فخاب ظنك به مع أن منظره يوحي لك غير ذلك
! المهم ان الميدان هو حقل التجارب للنفوس ! ولا يغتر المرء لأول وهلة من
أول نظرة لئلا تتحطم آماله بالفؤوس ! وكي ترسو القلوب على حقيقة واحدة ألا
وهي أن المنظر اذا وافق المخبر فقد نلت الرضى وابتللت بالندى ! وتمثّل لك
الخلُّ الوفي بأبهى منظر وأزهى مخبر ! وأكرر لك ايها الحبيب سلاما ليبقى
منظري كمخبري والسلام !
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق