الإنسان أكرم مخلوق بل هو سيد المخلوقات جميعا ! خلقه الله تعالى
حراً وأمره ألا يكون لغير الله عبدا ! وحين ظلم ابنُ عمرو بن العاص ذلك
القبطي ! أرسل اليه أمير المؤمنين وقال له متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم
أمهاتهم أحرارا ؟ ثم ضربه بالدِّرّة ! ليعطي درسا للبشرية جمعاء أن الانسان
كائنا من يكون وعلى أية ملّة كان ! ينبغي أن يحاط بالرعاية
الانسانية التي تجمع ولا تفرق وتحنو ولا تقسو ! وتحافظ ولا
تبدّد ! وأن يشعر الانسان على وجه البسيطة أنه مخلوق مميز ! ينبغي أن يأخذ
حقه من الحياة بسلام وأمن تامّين تامّين ! وانه لأمر مَهُول أن يستعبد
الانسانُ أخاه في الانسانية من أجل الطمع في أرضه أو ذهبه ! وكم هو مؤلم أن
ترى هذا المخلوق هدفاً للطائرات والدبابات والصواريخ والقنابل كلها صُنعت
لسحقه ومحقه ! فيا أيتها البشرية الضالة المضِلة ! انك لترين كيف تصاب بلاد
بأسرها بالقجط والجدب والجوع والقتل ! وتبقى مصانع الأسلحة والدمار عامرة
شبعى لا تعرف الجوع وأفواه مدافعها فاغرة لتأكل الأخضر واليابس ! فيا أصحاب
الحظ البائس ! على رِسْلِكم ! فوالله لن تعرفوا طعما للأمن والأمان !
والظلم شائع بين الأنام ! ربنا لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منهم ومنا ! أما
أنت يا أخي الانسان أنت كريم عند ربك ! وان دمعتك حين تسيل على وجنتيك من
ظلم المعتدين عليك ! ان دمعتك تلك يهتز لها الكون كله ويبكي لرؤيتك وكأن
لسان حاله يقول : إن دمعتك وصمة عار وشنار على أناس يزعمون الحضارة ودموعك
على الخدود تجري !! أعانك الله يا شعب فلسطين كم سالت دماؤك قبل دموعك !
ولا من مجيب ؟!!!
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق