( القناعة كنز لا ينفد ) لو أقتنعنا بهذه الحكمة إنا اذن لفي غنىً دائم !
وراحة بالٍ يحسدنا عليها الباشا والمدام الهانم ! القناعة هي أن تكتفي بما
قسم الله لك ولا تبغ الفساد في الأرض كي تغنى ! ولا تصعد السُّلّم قفزاً كي
تسبق من يمشي حسب أصول الترقي والارتقاء ! القناعة هي الاقتناع بيقين أن
ما عند الله خير مما عند الناس قطعاً ! ولقد رأيت هذه الحكمة تتجلىّ حين
رأيت بيتاً صغيراً مصنوعاً من الّلبِن والطين وسقفه من الخشب ! وقد وضع
صاحب البيت اشارة مكتوبا عليها ( عين الحسود فيها عود )
وكتب أيضا ( هذا من فضل ربي ) ورأيته وقد كتب ( قل أعوذ برب الفلق وقل
أعوذ برب الناس ) حين شاهدت بيته المتواضع الا قليلا ! قلت ان في هذا البيت
يسكن حكيم لا محالة ! واني لأظن أن هذا الحكيم قد رأى بيتاً أصغر من بيته
أو رأى أناساً يعيشون على الكفاف أكثر منه فشعر بنعمة الله تتجلى عليه !
وشعر نفسه أنه يسكن في قصر منيف ! ولقد تيقن كل من رأى ما رأى أن ساكن
البيت عفيف نظيف شريف وأيضا ظريف ! الحمد لله دائما هذا ما ينبغي قوله في
كل الحالات والأحوال ! فالنفس التي تطمئن بما آتاها الله من فضله تعيش في
روح وريحان ! وهمسات عطر الورود بين الزنبق والاقحوان !
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق